الشيخ الأنصاري

39

كتاب المكاسب

ويؤيده النهي في النبوي المروي في الفقيه في حديث المناهي أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إتيان العراف ، وقال : " من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . وقد عرفت من النهاية أن المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن ويخص باسم العراف ( 2 ) . ويؤيد ذلك : ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام : " لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي . . . الخ " ( 3 ) ، فإن ظاهره كون ذلك مبغوضا للشارع من أي سبب كان ، فتبين من ذلك أن الإخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها من غير النظر ( 4 ) في بعض ما صح اعتباره - كبعض الجفر والرمل - محرم . ولعله لذا عد صاحب المفاتيح من المحرمات المنصوصة : الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبي ، أو وصي نبي ، سواء كان بالتنجيم ، أو الكهانة ، أو القيافة ، أو غير ذلك ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 6 ، ضمن حديث المناهي ، والوسائل 12 : 108 ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 2 ) راجع الصفحة 33 - 34 . ( 3 ) راجع الصفحة 35 . ( 4 ) كذا في " ف " و " خ " ، وفي غيرهما : نظر . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 23 .